"من بالباب يا ( )؟"
هتفت أمها بالعبارة وهي تخرج من المطبخ لِترى ابنتها مُتخشبة أمام الباب، تطلعت من خلفها بفضول ثم ارتخت ملامحها فجأة هاتفة بترحيب:
( )!
لكنها عادت بنظرات متوجسة إلى ابنتها وهي تشعر بالقلق ينتشر في الهواء المُحيط بِهما لتدعو سِرًا أن يمر اليوم على خير..
وانمحى هدوؤه المُبالَغ به وذهب الاشمئزاز بعيدًا وهو يبتسم بسماحته المعهودة قائلًا:
_مرحبًا أم ( )!
واسمها الذي انطلق من بين شفتيه أخرجها من جمودها ليثير بلحظة غضبها..
رَحَبت به عبلة بابتسامة بشوشة وهي تدعوه إلى الدخول قائلة:
_تفضل، كمال نائم سأوقِظه.
أسرع تميم قائلًا :
_لا، لا توقظيه، لقد أصلحت الحاسب الآلي، سأقوم بتركيبه وسأنصرف.
هزَّت عبلة رأسها برفض وبان التصميم على ملامحها وهي تُشدد:
_لا، ستتناول طعام الغداء معنا.
ثم أشارت إلى ابنتها قبل أن يكرر رفضه قائلة:
_هيا ساعديه حتى تصل يُسْر.
بان الرفض عليها لكنها تمسكت ببعض التهذيب مُشيرة بكفها إلى إحدى الغرف ضاغطة على حروف كلماتها الساخرة:
_تفضل "عمي" !
انمحت سماحته على الفور لينظر إليها بحنق مُختلِط بالحقد وهو يتقدمها حاملًا الحاسب الآلي فتتبعه هي صاغرة.. مغتاظة.. متجاهلة دقات قلبها المتوترة!
أنت تقرأ
وأذاب الندى صقيع أوتاري (مُكتملة)
Romanceفتاة يتخلى عنها خاطبها قبل زفافهما بأسابيع بعد أن عادت حبيبته السابقة تطالبه بمساعدتها في التخلص من زواجها.
