اقتباس ٢

12.9K 116 7
                                        

وصلا إلى الجناح أخيرًا فأغلق الباب وهي تحاول اجتذاب يدها منه بِكُل قوتها بلا فائدة حينما احتجزها بينه وبين الباب خلفها...
تَهَرَّبت من عينيه بإصرار ودقَّات قلبها تتعالى بلا سبب واضح..
أما هو فقد بدا أن وضعها المُضطرب يعجبه؛
رَفَع يده الحُرَّة لينزع دبوس حِجابها بِهدوء وتركه يسقُط على كتفيها؛
جف حلقها وهي تراه يُحرر عُقدة شعرها من ربطته ثم...؛
ثم تخلل خُصلاتها بأصابعه وهو يُحدِّق به بانشداه..
أغمضت عينيها ظنًا منها أنها ستُخفي انفعالاتها بهذه الطريقة؛
لكنها لم تُدرِك أن أنفاسها المُضطربة، ووِجنتيها المُتوردتين،
و صدرها الذي يتعالى ويهبط بسرعة
جميعهم .. كشفوها!
وبأقصى قوة على لَملَمة شتات نفسها قالت بِخفوت:
_هل.. هل من الممكن أن تترك يدي الآن؟ لو سمحت؟
وعندما لم تجد أية إشارة على أنه سمِع رجاءها فَتَحت عينيها لِتصدمها النظرة المُتَوَلِّهة بِمُقلتيه قبل أن يُفاجئها ردُّه الهامس بعدها:
_يا إلهي! اشتقت يا ( )!
فغِرَت فاها فجأة وهي تُلقي بِكُل القرارات التي اتخذتها الأيام الماضية عرض الحائط وتساءلت بِخفوت:
_إلامَ اشتقت يا ( )؟
أجابها وقد خَفَّت حِدة قبضته على مِعصَمها وهو يتحسسه بِلا إرادة مُستشعِرًا نُعومة أصابِعها وكفها و مُتجوِّلًا بعينيه بين وجهها وشعرها:
_إلى كل هذا، إلى القوة بِصَوتِك، إلى التحدي بِعتمة عينيك، إلى ليل شعرك الحالك.
وبينما تشابكت أصابعهما معًا بلا تركيز تنقلت عيناه على وجهها وهو يهمس:
_ وإلى شِق شِفَتِك.
تحشرجت أنفاسها أكثر وسبابته ترتفع لتستقر على شفتيها بينما تابع هو باستسلام:
_منذ لاحظته للمرة الأولى وهو يثير جنوني، منذ لاحظته وأنا أشتاق إليه.
عقلها ينهار..
قلبها ينهار..
وجسدها حتمًا الآن سينهار؛
حاولت الابتعاد وهي تتوسله بِهمس مُماثل:
_توقف ( )!
هزَّ رأسه رفضًا وأنفاسه القريبة تصل إلى بشرتها ساخنة فتُزيد من توتر جسدها، ثم أردف:
_لا أريد أن أتوقف ( ).
والاقتراب أصبح أكثر وقد صار عسل عينيه بُنيًا داكِنًا، أما عن صوته فقد اجتاحته رَجفة أشعرتها بالخطر مُعترِفًا ببساطة:
_هناك شيئ ما يُجبِرني ولم أعُد أرغب بمُقاومته.
في البدء كان الدفء؛
ولحقته الحرارة؛
والآن سويًا تشتعل بهما الشرارة!
***
لينك ال pdf
https://www.mediafire.com/file/h4q1o75lnmtqx45/%D9%88%D8%A3%D9%8E%D8%B0%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8E%D8%AF%D9%89-%D8%B5%D9%8E%D9%82%D9%8A%D8%B9-%D8%A3%D9%88%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF.pdf/file

وأذاب الندى صقيع أوتاري   (مُكتملة)حيث تعيش القصص. اكتشف الآن