بعد مرور خمسة سنين..... سبتمبر ٢٠١٥

#وجهة_نظر_خالد

"المرحلة الاولى؛ تدخل فى حالة من الهلع ممزوجة بانعدام التصديق و فقدان تام للإيمان بالمسللمات. تتناسب قوة انجذاب حالتك الفيزيائية للتخدير تناسب طردى مع سرعة تقبل حالتك النفسية للواقعة. اى، كلما تقبلا كلا من عقلك و نفسك الخسارة، كلما اقترب جسمك من التخدير و الانفصال عن الواقع. فى تلك اللحظة، بعد ان يستقر شعور الخسارة بداخلك، مهما كنت هادئ او عاصف فى داخل نفسك، ستكون جامد كالصخرة من الخارج... انت مجرد حجر، مجرد من ان يبدى ابسط انواع المشاعر و عاجز تماما عن القيام بأبسط انواع التواصل البشرى مع محيطك. قد تسمع اصوات مما حولك من اشخاص او اشاء، لكنها كلها مموهة. فعقلك غير متصل بحواسك، لا يمكنه ترجمة اىا مما تستقبله ايا من اطراف الحس. ..... ...... ......

المرحلة الثانية؛ انكسار... انكسار كل كيانك و انهياره داخليا... مع عزل محيطك للحظات ستتمكن من سماع دوى ارتطام جزيئاتك فى قاع وجودك. فى تلك المرحلة، تتأكد انك احببت بكل ما فيك. لأنه، لا يمكن ان يتحطم وجود انسان ان لم يحب. الحب هو المخلوق ابوحيد القادر كل القدرة على ان يكسر بنى آدم... و ايضا قادؤ على ان يجمع فتات الحطام ليكون كيانك مرة اخرى.

لكن، هل احببت ليلى؟! لا يمكن ان يعقل انى احببتها. بلى؟!

المرحلة الثالثة؛ هنا، تتحور مرحلة الانكسار من كونها داخلية الى خارجية. تشعر بأن كل حياتك خارج جسمك ايضا انهارت الى جزيئات لا يمكن تداركها. ما سيفاجئك انك.... لن تريد حتى ان تتداركها. لا تمتلك الارادة للإنحناء و تجميع الفتات مها مرة اخرى. لا ارادة للعيش و النتاج فى حياتك و احراز ابسط اشكال التقدم. الذى هو التقدم فى العمر. خلال هذة المرحلة سترى الحياة مجرد ايام متتالية متكررة بأدق تفاصيلها الخاوية. يوما واحدا يتكرر بلا اى هدف.

المرحلة الرابعة؛ هى-"

"خالد؟"

قطعنى صوت رقيق اصبحت اعرفه جيدا منادى. نظرت لمصدر الصوت ليقع نظرى على خطيبتى الجميلة.

"حبيبتى، اتأخرتى عليا!!"

قلت لها بنبرة حزينة ممازحا.

"معلش. اصل الدنيا كانت زحمة اوى و تخيل العربية سخنت منى؟!"

"ايه ده؟ طب عملتى ايه؟ مكلمتنيش ليه؟!"

سيارتها ببساطة و بدون اى مزايدة، قطعة خردة. سيات قديمة. تتعطل اكثر مما تسير.

"مرضيتش ازعجك. انا استنيت شوية لما بردت و حطيتلها مياه و جيت بيها واحده واحده. "

"مممم. انتى هتفضلى واقفة على باب المكتب كده كتير؟"

ابتسمت ابتسامتها الخجولة التى تجعل الفراشات تدخل فى حالو من الحركة القلقة للحظات فى فم معدتى قبل ان تطأ قدماها داخل مكتبى. لبسها دائما ما كان متحفظا. فهى مرتدية حجابها الازرق للجميل و جيبة متناسقة كحلية اللون مع قميص جينز و حزام بنى رفيع يحدد خصرها متماشيا مع حذاؤها الارضى و حقيبة يدها الجلد. متحفظة فى شكلها، لكن انا اعلم ان تحت كل هذا قطعة من الحلوى اللذيذة التى تحتفظ بها لى. لى انا وحدى. فى الحلال بكل تأكيد.

"ايه الشياكة و الاناقة دى؟!"

قلت لها بينما كانت تتخذ الكرسي المقابل لمكتى مجلسا لجسمها الرقيق.

"ميرسي"

ردت فى خجل.

"هتفضلى تتكسفى كده لحد امتى؟"

احمرت وجناتها.

"اقولك انا لحد امتى؟"

ازدادا وجناتها احمرارا.

"لحد اما اخدك فى الاوضة الضلمة و اعمل معاكى الصح و اخليكى تص--"

"خالد!!"

قاطعتنى بصوت ضعيف جدا و عينان واسعتان و وجنتان اكثر حموة من حبات الفراولة. لم استطع الا ان اضحك على عدم ارتياحها من حديثى. فكتب كتابنا بعد اسبوع، و لا زالت هى تتفاجئ و تخجل من حديثى. كم اتوق لأن يحين موعد عرسنا فقط لأرى رد فعلها على وجهها عندما ا-

" قدامك كتير؟!"

قاطعت حبل افكارى المنحرف بسوؤالها.

"احم.. لا ابدا. انا خلصت شغل و كنت بخلص شوية كتابة فى كتابى الجديد و انا مستنيكى."

"طيب مش يللا بينا عشان نلحق نخلص مشوار الجواهرجى؟ احنا لسه هنلف على كزة محل"

اخخخخ. قالت ه(ن)لف...

"طيب يا حبيبتى. يلا بينا."

قمت عن مكتبى و اغلقت حاسوبي المحمول و وضعته فى حقيبتى و سرت فى اتجاهها و مدت ذراعى لها لتأخذها و سرنا خارجين من مكتبى و انا افكر فى رأسي كيف يمكن لى ان اقنع ندى ان تترك سيارتها و تأتى معى فى سيارتى...

--------------------------------------------------------------------------------------------------

آراء آراء آراء آراء!!!؟؟؟؟!!!!! و توقعات :*

ليلىاقرأ هذه القصة مجاناً!