"الجزء السابع"

1.7K 94 36
                                        

أحببت أهتمامك _هاجر مجدى

كانت روان تجلس على فراشها مستندة برأسها على ركبتيها تبكى بصمت تارة وشهقاتها تعلو تارة أخرى، كيف أستطاع أن يشك بها هكذا من أين أتّ له الجراءة لكى يتهمها مثل ذاك الأتهام، هى التى كانت ومازالت لم تعرف لحب سبيل غير سبيله.. لم تدخل أحداً قلبها سواه "أكرهك نادر أكرهك"صرخت بها بغضب حزين والنار قد نبشت فى قلبها كرهاً وحقداً عليه..

.........

كانت صفاء تجلس فى غرفتها تهاتف سعاد وهى تشكو إليها..

:يرضيكى أبنك ده يا سعاد..طالعلى الظهر يقولى عايز أشوف خطيبتشى ومش عارف إيه؟! بقا هى دى الأصول يا بنت صالح اللى بتعلميها لأبنك؟!

ضحكت سعاد بخفوت على تذمر صفاء فهى أصبحت كالأطفال فى غضبهم لا تختلف عن أمير فى شئ..

:يا ستى خليها عليكى إنتى الكبيرة برضو..أعتبريه زى نادر أبنك..معقول هتزعلى من نادر برضو!؟

تنهدت صفاء وأستطاعت سعاد تميز الحزن التى تملك نبرتها..

:نادر!! والله ما أنا عارفة أعمل معاه إيه من ساعة ما جه العصر وهو قالب وشه وكأن ميت له ميت..لا أكل ولا شرب ولا كلام..نزل صلى المغرب أهو ولسة مرجعيش!

حزنت سعاد أيضاً فـنادر ليس أبن شقيق زوجها فقط بلى يعتبر أبنها أيضاً فهى شاركت صفاء فى الأعتناء به حيث كان مولود بمشاكل صحية وله حالة خاصة عن باقية الأطفال،حاولت مواساتها..

:متقلقيش عليه يا سعاد..نادر كبر وبقا راجل تلاقيه بيفك عن نفسه شوية أو بيشم شوية هواء..نادر أكيد له مشاكل خاصة دلوقتى حاولى تكلميه وتعرفى منه..مش يمكن يكون بيحب ولا حاجة وعايز يرتبط وشايف الدنيا مقفلة معاه..حاولى تكلمى معاه وتقربى منه..وياستى أنا هقول لـكمال يكلم معاه يشوف ماله..متقلقيش بقا!

أبتسمت صفاء بسخرية فتلك الساذجة لا تعلم أن نادر لا يعشق سوا أبنتها وتعلم صفاء بأن مسؤليتهم ومستقبل الفتاة هو ما يعيقه عن التنفيس عن مشاعره التى يسجنها فى فؤاده ويكتم عليها،وما أكملت سعاد جملتها حتى أبتسمت هى بأمتنان فهى لم تشعر معهم بعد وفاة زوجها سوا بالأحتواء وكأن الله عوضها بأشقاء لم يجلبهم أبيها وأمها..عانوها على حفاظ هذا المنزل والحفاظ على أبنائها فبالفعل كانوا سنداً لها بعد الله_ عز وجل_تحدثت أخيراً بتنهيدة..

:يكون أحسن والله إنتى عارفة أن نادر من بعد موت رؤوف وهو بيعتبر كمال زى أبوه وأقربله حتى منى..

:وهو كمان والله نادر وندى بالنسبة لنا فى نفس غلاوة ولادنا..ربنا يحميهم يارب ويحفظهم من كل سوء.

:اللهم آميــ..

قطع دعاءها صوت رن جرس المنزل فى منزل سعاد..،تحدثت سعاد بدهشة وهى تذهب لفتح باب المنزل..

أحببت أهتمامك _رواية قصيرةحيث تعيش القصص. اكتشف الآن