الجزء السادس.....

226 12 0


استفاقت على رائحة المشفى تشوشت افكارها بين ثمان سنوات مضت وبين حريق البنايه حاولت رفع ثقل جسدها لكن يدا امسكت بها.
-لا تتحركي .
رفعت رأسها لترى صاحب اليد .ارادت ان تساله كيف وجدتني لما انت هنا لكنها احست بامانٍ لم تشعر به منذ زمنٍ بعيد لم تشاء ان تسمع كلماته السيئه تركت يده ممسكه بيدها وعادت لتغفو.
حين فتحت عينيها مجددا كان الصداع قد غادرها وهو مايزال بجانبها.
- هل تشعرين بتحسن؟
قفزت مجفله من السرير.
-صندوقي ،،كان معي صندوق.
-لا تقلقي هاهو على المنضده.
تنهدت براحه.
-كيف وجدتني .
-مررت لاتحدث اليك فوجدتك تخرجين من النار كالمجنونه.ثم هل دخلتي الى النار لتخرجي بصندوق هل يحتوي على هواتف اصدقائكِ.
ندم بعد ان رأى الالم في عينيها.
-هل كنتي معها عندما ماتت.
-كيف علمت ؟!هل فتحت الصندوق.
-وهل يحتوي على اجابة سؤالي؟
-اجبني.
-لقد كنتي تتحدثين في نومكِ.
-اه.لا اضن بانك ستهتم لكيفية موتها.
حاولت ان تنزل من السرير اصدرت انين .
-لا تنهضي.
-انا بخير .
طلب منها البقاء في مكانها حتى يجلب الموافقه على خروجها من المشفى ،تركته لتتفقد الصندوق ارادت ان تتاكد ان كل شيء بخير.
-هل ضننتي بانتي ساسرق كنزكِ؟
اجفلت فانتبهت الى صوته.
لم تكن طاقتها كافيه لتجيبه حملت الصندوق وخرجت حين غادرت المشفى توجهت الى تكسي فامسك بذارعها .
-الى اين انتي ذاهبه؟
-وما شأنك انت؟
كان الغضب قد تصاعد الى وجهه ِ
- انتي بمفردك صديقتك عادت الى بلدها لا تملكين الجنسيه ليس لديكِ عمل وفوق كل هذا بيتك ِ احترق هل تستطيعين اخباري الى اين ستذهبين الان .
اشاحت وجهها لتخبئ دمعة سقطت كل ماقاله حقيقه لكن لا تريد ان تنهار امامه هو .
اصعدي الى السياره .
-هل تنوي قتلي الان كي تنتقم لنفسك !
-مزحة سخيفه لكن قد افكر فيها.
قاد سيارته في ارجاء لندن .
-الى اين سنذهب؟
-منزلي . التفت اليها ليجدها تطلع فيه متسائله.
-لا تخافي لم اعد من المغفلين الذين تجذبيهم انتي واختكِ ستسكنين مع عائلتي ،الا ان كنتي تفضلين السكن مع حبيبٍ اغنى مني.
كان الغضب قد بدء يخرج من عينيها .
-اوقف السياره .حين رأته لا يأبه لها فتحت باب السياره.
-هل جننتي .صرخ .
-ارادت ان تنزل لكنها امسكها.
-الى اين ؟
-اولا انا لست اختي ثانيا لا يهمني مالك ثالثا لست حبيبي ليكون لدي شخصا اغنى منك.
ابتسم-ورابعا.
ازداد غضبها-فلتذهب الى الجحيم وتخرج من حياتي.
-قد استمع الى اول ثلاثه لكن رابعا اعتذر لا استطيع تحقيقها فكيف لي ان ادمركِ وانا بعيدٌ عنكِ.
ذهلت امام برودته تطلع الى عينيها وابتسم اقترب منها فارتبكت عادت الى الوراء لتلتصق بمقعدها.
حاول ربط حزام السياره اشتمت رائحة عطره فازدادت دقات قلبها حاولت ان تخفيها كي لا يكتشف ذلك ادارت وجهها عنه اعتصرت يدها .
عاد الى مقعده ابتسم كانه اصاب هدفه .
حين وصلا ان المنزل كانت مذهوله.
-انه كبير !
-هل تاسفين لانه عكس توقعات اختكِ؟
- هل يمكنك ان لاتتحدث عنها بالسوء.
قاطعها صوت من المنزل.
-ها قد وصلتما اخيرا .
عرف لينا على والدته كانت امرأه جميله في الخمسينات من عمرها يبدو بانها اورثت جمال عينيها لابنها اخذتها لتعرفها على العائله لم تكن كبيره حيث لم يكن هنالك سوى زوجها وابنتهما نادين فرحت كثيرا لترحيبهم بها احست بانها في عائلتها كانو سعيدين بوجودها.
-ستدلكِ نادين على غرفتكِ دعي اغراضكِ ثم عودي لتتناولي العشاء.
-شكرا لكِ لستُ جائعه .
- لا يمكنكِ ان ترفضي ،
ساعدتها نادين للوصول الى الغرفه كانت واسعه مؤثثه بشكلٍ رائع.
- هل اعجبتكِ الغرفه رامي اختارها لكِ.
- اعجبتني .شكت في ان يكون اخبر عائلته شيئا عنها فقد كان تعاملهم معها في غاية اللطف نزلت في الساعه السابعه لتناول العشاء لم تجد رامي بين الحاضرين .
-تعالي حبيبتي اجلسي بجانب نادين.قالت والدة رامي.
كان الطعام في غاية اللذه استغربت عدم وجوده .ربما يكره التواجد معها على نفس مائدة الطعام .قطعت نادين حبل اخبارها.
-اخبرني اخي بانكِ فقدتِ كل ثيابكِ في الحريق مارأيكِ في ان نخرج غدا للتسوق.
-لا تتعبي نفسكِ فانا انوي الرحيل .
اعترض الاب في هذه المره.
-قطعا لا يمكنك ِ ذلك فعدا رفضي لفكرة ان تبقى صبيه بغداديه بمفردها فان ابني لن يوافق ،من الجيد انه مع خطيبته فلو كان سمعك لغضب.
هل قال خطيبته !؟

لست هياقرأ هذه القصة مجاناً!