الجزء الخامس....

211 11 0

كيف لها ان تحمل كل هذا العذاب متى سينتهي ارهاقها غفت على وسادتها قبل ان تجد جوابا لسؤالها..اعلن المنبه عن وقت استيقاضها لكنها اطفئته فصوت الصداع في رأسها كان اقوى كوابيس الليله الماضيه مازالت تحتل ذاكرتها..
رفعت سماعة الهاتف وطلبت المقهى.
-ادورد اسفه لن استطيع المجيء.
لم يعجبه ماقالت فاخذ يلعن.
-لا يهمني ان لم تأتي سوف تطردين.
اجابته بالعربيه.
-تبا لك ولعملك. واغلقت الهاتف ،لم تغادر فرشتها ارادت ان تحتمي بغطاء سريرها .اتت اليها ساره بوجبة الافطار لكنها لم تتناول شيأً ،
-الى متى ستبقين هكذا.
-لا تقلقي انا بخير .ماهذهِ الحقيبه هل ستسافرين؟
-اردت ان اخبرك ِ بالامس لكنني وجدتكِ نائمه،
جدتي مريضه ساعود الى الاردن في رحلة الساعه الثانيه.وفرصه لامجد كي يتعرف على والداي.
-هل سيسافر معكِ؟
-اجل .ولكن هل ستكونين بخير ؟
-نعم.لم تكن واثقه من اجابتها فهي ليست بخير لكن فرصه جيده ان تكون بمفردها .
لم تكن تخرج من الشقه فلديها كل ماتحتاجه .
اتصلت سارة بعد يومان من سفرها اخبرتها بان جدتها تحسنت لكنها ستتاخر قليلا فقد اشتاقت الى عائلتها.
لم تغادر سريرها منذ يومان سوى لتشرب القهوة فلم تشتهي الطعام.ايقضتها طرقات عنيفه على بابها امسكت ساعتها لتجدها العاشره ليلا.
لا يمكن ان تكون ساره فقد اخبرتها بانها ستتاخر. نهضت بصعوبه .
فتحت الباب فعاد اليها سيناريو الرعب ارادت ان تصرخ لا احتمل لكن صرخ جسدها قبل لسانها فسقطت امسك بها.
-هل تحاولين قتل نفسك.اجلسها على الكرسي ثم دخل يفتش عن المطبخ جلب لها كاس عصير ،شربته استعادت بعض توازنها انتبهت الى وجوده في شقتها رأته يخلع سترته ويجلس امامها كان وجوده يطغي على شقتها الصغيره كيف تركته تماره من اجل اخر سالت نفسها هذا السؤال الف مره كيف لامرأةٍ ان لا تحب هذا الرجل.
-لما لم تذهبي الى العمل.
عدلت من جلستها-ليس من شأنك.هل لي ان اعلم سبب هذه الزياره.
-منذ متى لم تاكلي.
-لا تخبرني بانك قلق بشاني.
-لستُ قلق ولكنني لستُ مثلك انت ِ وعائلتك فانا املك ضمير .
-ان كنت هنا لتهينني فاتمنى ان تنصرف .
ارخى رباطهُ قليلا.
-كيف توفيت؟
-اه اذا انت هنا لتسال عن حبيبتك ثم تعود لتحملني الذنب اليس كذلك؟
-تماره ليست حبيبتي بل الفتاة التي خدعتني.
وقفت لتقابله بغضب .
-بل انت من خدع نفسه بجمالها فكل تصرفاتها كانت تخبرك بانها لم تحبك.
-على عكسك!
اشارت بيدها الى الباب،ارادت ان تطلب منه الخروج لكنها تهاوت هذه المره لتجد نفسها بين ذراعيه .
استفاقت صباحا مبتسمه فقد كان حلما جميلا حلمت بان فارسها كان هنا حملها بين يديه عاملها بلطف اطعمها ثم تركها لتغفو بسلام . دخلت الى الحمام بدلت ثيابها لتخرج للبحث عن عمل انتبهت الى ورقه فوق منضدتها.
-لا تتوهمي رغبت ان تموتي بسببي وليس بسبب قلة الغذاء.
اذا كانت حقيقه وليس حلم كما تخيلت لم يكن هنالك دفئٌ فقط عذاب لن ينتهي .
حملت حقيبتها وخرجت فتشت كثيرا لكنها لم تجد اي عمل يجب ان تجد حلا فلا يمكنها ان تعود الى العراق .حملت اقدامها بثقل لتعود الى الشقه .كان الشارع مكتظ سيارات الاطفاء والاسعاف مالذي حدث لماذا هذا الجدل امام مبناها.
سالت رجل امامها-مالذي حدث ؟
-احترقت البنايه.
-ماذا لايمكن ان يحدث هذا ،لم تفكر بشيء سوى بذكرياتها صورة تماره صورته هو.
-لا يمكنكِ ان تدخلي .حاول سكان المبنى ايقافها.
-دعوني .وصلت الى الدور الثاني وسط الدخان ساعدها رجل الاطفاء وصلت الى مستمسكاتها الشخصيه قلبت خزانتها فسحبت صندوقها .قاومت السنة اللهب التي وصلت الى بابها ثم خرجت لتسقط مغشيا عليها.

لست هياقرأ هذه القصة مجاناً!