_لقد كنت تلقي عليّ كلمات الحب دومًا يا ثائر.
عقد حاجبيه بدهشة مُفتعلة وهو يسألها مُستنكرًا:
_أتقترحين عليّ أن أعبر عن حب لكِ لا يوجد في الأصل رِهام؟!
وانحدرت دمعاتها المُتحسرة وهي تُعلِّق بخفوت:
_أتساءل فقط يا ثائر، أتساءل لو أنك تشعر برجفة في قلبك لا تستطيع التحكم بها، باشتياق ضاري لاإرادي إلى وصال روح أخرى، بما يشعر به شخص عادي من حنين وحاجة إلى آخر بعينه!
انقلبت ملامحه من السُخرية إلى الإرهاب بلحظة، ثم ما لبث أن زم شفتيه مُتظاهرًا بالتفكير وهو يهز رأسه قائلًا:
_ربما لديكِ وِجهة نظر تُحترم.
حدَّق بعينيها السوداوتين البريئتين بمنتهى البرود وهو يُتابع:
_ما رأيك إذن إن بحثت عن تلك المشاعر التي تتحدثين عنها؟
ثم أردف ببطء مُشددًا:
_لكن بالطبع ليس معِك أنتِ.
وبابتسامة مُتشفية توقف قليلًا ثم استكمل موضحًا:
_أقصد أن أبحث عن أخرى على النقيض تمامًا منكِ، لا تمتلك هذا الضعف الذي يثير اشمئزازي، ولا تنوح طوال الوقت فتصرع رأسي، ولا تدور حولي متوسلة رحمة لا أملكها تجاهها.
وبهمس كريه استطرد محدقًا بشعرها الأسود وبعينيها المثيلتين:
_ربما سأختارها أيضًا شقراء متغنجة، بعينين ملونتين ضاحكتين، حتى نبرة صوتها ستكون مُدللة!
ومال برأسه مُقترِبًا منها مُتسائلًا بسُخرية:
_تُرى هل يتحمل كِبرياؤك شيء مثل هذا؟ هل تتحمل كرامتك _التي أشك بوجودها_ حضور أخرى؟
وأردف بشماتة:
_تعلمين أنه من حقي.. من حقي الزواج بأخرى!
***
لينك ال pdf
https://www.mediafire.com/file/h4q1o75lnmtqx45/%D9%88%D8%A3%D9%8E%D8%B0%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8E%D8%AF%D9%89-%D8%B5%D9%8E%D9%82%D9%8A%D8%B9-%D8%A3%D9%88%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF.pdf/file
أنت تقرأ
وأذاب الندى صقيع أوتاري (مُكتملة)
Romanceفتاة يتخلى عنها خاطبها قبل زفافهما بأسابيع بعد أن عادت حبيبته السابقة تطالبه بمساعدتها في التخلص من زواجها.
