|
||||||||
![]() |
||||||||
|
|
||||||||
|
الرؤى والأحلام
بقلم الشيخ نادر زين الدين المدخل إلى علم تأويل الرؤيا أو علم تفسير المنام المعبّـر نادر زين الدين الفهرس المقدمة 6 علم الأولين والآخرين 8 صفات المعبِّر 11 التجربة - قبلها وبعدها 13 اكتشاف بنيامين 62 شروط الرؤيا الصادقة 66 القسم الأول علم التأويل / حقائق مستمدة من الأصول ووقائع من حياة الناس / الرؤيا الصادقة في القرآن الكريم 72 الرؤيـا الصادقـة في السنة النبوية الشريفة 90 دلالة الألوان 96 دلالة الأرقام 97 الجديد في هذا العصر 99 ابن سيرين 103 فرويد والأحلام 108 تحليل حلم لبسمارك 109 خمسون رؤيا أوّلتها 116 القسم الثاني اللامرئيات من العوالم / دراسة قرآنية متصلة بعلم تأويل الرؤيا / 1-عالم الملائكة 134 2- عالم الجن 141 المصطلحات القرآنية : 1- الأولون 143 2-الآخِرون 148 3- المجرمون 150 4- الظالمون 157 5- من دوني 163 حوار الشركاء 165 الشيطان 171 الريح والجن 179 6- أولياء 193 الخلوة 201 العنكبوت 214 المشاركة بالوراثة 221 صفات المرأة العنكبوتية 224 خاتمة لا بد منها 228 المراجع والمصادر 230 مقدمة لا بد منها بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد I سيد الأولين والآخرين والمبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد : فما كتبت كتابي هذا سعياً وراء هدف مادي منه ، أو شهرة أسعى إليها ، ولكنني وضعته خدمة متواضعة لعلم يكاد يكون مندثراً ، ولم يبق في أذهان الناس منه إلا نزر يسير توارثوه ، بعضه فيه شيء قليل من الصحة والصواب ، ومعظمه مليء بالتشويه والتحريف . ألا وهو علم تأويل الرؤيا . وقبل أن أخوض في ثنايا هذا العلم ، لا بد لي من أن أعرّف القارئ عني . فأنا من مواليد عام 1948 بلا يوم ولا شهر . توفي والدي ، وعمري سنة واحدة ، فقامت أمي برعايتي ، وكان لا بدَّ لي من العمل في سن مبكرة ، فوالدتي أرملة فقيرة تخلى عنها أقرباؤها ، تقوم على تربية طفلين ورعايتهما ، فكانت مضطرة للعمل ، وكان عملها الخياطة في منـزلـها . وكان أول عمل لي مارسته وأنا في منتصف المرحلة الابتدائية هو رعي الغنم في إجازة الصيف . ومع مطلع المرحلة الإعدادية من دراستي بدأت أعمالاً حرة حتى حصلت على الثانوية العامة وسجلت في الجامعة . وفي أثناء هذه المرحلة كنت أتردد على مجالس العلم التي تُعنى بتفسير القرآن وشرحه ، فلما ازداد وعيي وجدت نفسي مدفوعاً إلى الانكباب على المطالعة ، فقرأت في شتى أنواع المعارف التي كانت تتاح لي . ولما وضعت قدمي على أعتاب الجامعة طالباً في قسم اللغة العربية شعرت بحاجة ماسة إلى حفظ القرآن الكريم . فبدأت بحفظه ، ثم بقراءته . ولا أزال أذكر أنني في تلك الأيام لم أرَ مناماً ، ولم أسمع أحداً يقصّ رؤيا ، كما أنني لا أزال أذكر أنني لم أسمع أثناء حضوري لمجالس العلم حديثاً يمكّن من فهم الآيات الكريمة التي تتحدث عن عالم الجن . وهكذا فإن هذين العلمين اللذين يعالجهما هذا الكتاب وهما : علم تأويل الرؤيا ، وعلم الجن كانا بعيدين تماماً عن دائرة ثقافتي من ناحية ، وعن اهتمامي الشخصي من ناحية ثانية . الرؤيا الأولى في حياتي : كان ارتباطي بأمي ـ رحمها الله تعالى ـ ارتباط ولد بوالدته ، ولكني عندما كبرت وأدركت قيمة إصرارها على متابعة دراستي ، على الرغم من كونـها أمية لا تقرأ ولا تكتب ، أدركت عظمة ما قدمتـه أمي لي . وعندما تزوجت سافرت إلى العمل في دولة الكويت مدرساً في وزارة التربية لمادة اللغة العربية ، وحدث أن توفيت ـ رحمها الله تعالى ـ وأنا بعيد عنها ، فلم أرهـا قبل وفاتـها ، ولم أودّعها فأصابني ذلك الخبر ـ بعد مرور أيام عليه ـ بزلزال في كياني ، أمرضني وطرحني الفراش . لقد فقدت بموتـها أحب إنسان إليّ ، وأعظم إنسان في حياتي ، ولم يعد ارتباطي بـها ارتباط ولد بوالدته ، ولكن كان أعمق من ذلك بكثير ، كان ارتباطاً روحياً لا أزال أنـهل من معينـه . ومرّ عام على وفاتـها ، وقلبي لا يُطفأ لهيبه شوقاً إليها ، وحسرة عليها . وما كان هناك شيء يروي ظمأي غير رؤيتها . وفي أثناء قيلولتي ، منّ الله عليّ فرأيتها في نومي ، رأيتها وقد دفعت باب بيتي بيدها ودخلت إلى الصالون . كانت ترتدي ملابسها التي كانت ترتديها أثناء صلاتها ، وكنت أجلس في صدر الصالون ، وأخي يجلس على يساري . فقمت واحتضنتها ورحبت بـها ، وقلت لها : هاهو ذا أخي جالس هناك ، فأعرضت عنه وتركتنا وانحرفت يساراً داخلة إلى غرفة أولادي . استيقظت من نومي ، والسعادة تملأ جوانحي ، لاطمئناني عليها ، وللمحبة التي منحتني إياها . لقد مرت هذه الرؤيا وأنا لا أزال بعيداً تماماً عن فهمها ، وأجهل تماماً رموزها ومعانيها ، وليس هناك من مرجع في مكتبة يمكن أن يروي ظمأك ، كما أنه ليس هناك من هو عالم بهذا الجانب يمكن أن تلجأ إليه . لكن هذه الرؤيا نفسها لم تكن بحاجة إلى تأويل ، لعلّ ذلك مرده إلى جهلي بهذا العلم ، ولهذا كانت واضحة لا ترميز فيها . لكنها كانت في الوقت نفسه إرهاصاً لي ، ومقدمة تلامس هذا العلم الذي سأتخصص فيه لمساً مباشراً بلا تردد . علم الأولين والآخرين كثيراً ما يتردد على ألسنة العلماء وصف لعلم تأويل الرؤيا بأنه علم الأولين والآخرين . فإذا ما سألتهم عن هؤلاء الأولين والآخرين قالوا : إنه علم مَن قبلَنا وعلم مَن بعدنا . ولكي أرسّخ حقائق هذا العلم وتحديد مصطلحاته ، فإنني ارتأيت أن أعود إلى القرآن الكريم والسنة النبوية لأتعرف على حقيقة العبارة السابقة وتحديد معانيها .
|
||||||||
|
© WP Technology Inc. 2010
User-posted content is subject to its own terms. |