welcome!  login | sign up   Facebook Connect
 
Read what you like. Share what you write.

Posted by

zohair22

on Jun 05, 2008
Become a fan

من نقرة سلمان إلى حفر الموت

12


من نقرة سلمان إلى حفر الموت


المترجم : يوسف زنكنة

إهداء المترجم
الى كل عربي يتفهم القضية الكردية .
الى أبنائي / سمير / أمير / هيمن .
الى زوجتي التي وقفت في جانبي عند أحلك الظروف .
وأخيراً الى كل من يكتب حرفا للمؤنفلين .




تمهيد
لا أدري من أين أبدأ ؟ وكيف أبدأ ؟ حيث هذه الأرض الممدودة ليس فيها مكان يقف عليه إنسان . لان كل شبر من تراب هذا الوطن يحتوي رفاة إنسان من هذا البلد أعدم وقتل ودفن من قبل صدام وجلاوزته، فقصص المقابر الجماعية في العراق تذكرني برباعيات (خيام) الشعرية، حيث يقول (كل المزهريات مصنوعة من أشلاء وعظام البشر) .
الحديث عن صدام وحزبه (حزب البعث) وشعارات وهتافات البعث. وعن حروب صدام الخارجية والداخلية ضد شعبه ، وحول العالم المحيط به وعن المجازر والمقابر الجماعية ....الخ
كل هذا يحتاج الى وقت طويل وهنا لا أريد الخوض في تفاصيل هذه المواضيع .
ويجب أن لا ننسى أن الذي وراء صدام وجرائمه هو حزب البعث العربي الأشتراكي ووراء هذا الحزب المئات بل الألوف من المجرمين الصغار والكبار ساهم كل واحد من هؤلاء بشكل أو بأخر في المجازر والمقابر الجماعية .
في الحقيقة يجب أن نعرف بأن صدام أرهبنا . وعدا صدام هنالك العديد من الأسماء التي ترهبنا وتخفينا . فالعراقيون يتخوفون منها على مر المئات من السنين القادمة على إن هؤلاء بشر مفترسون .. وهؤلاء سيبقون في ذاكرة العراقيين كوحوش زمانهم .. وسيدخلون سجلات التأريخ السوداء بسبب إجرامهم الوحشي .. ونستطيع لمئات السنين القادمة أن نضرب الأمثال لأجيالنا على وحشية (علي حسن المجيد) الملقب بـ(علي الكيمياوي).

لطيف فاتح فرج


لجنة الجنوب للبحث عن المقابر الجماعية للضحايا الأكراد

بعد سقوط نظام البعث مباشرة بادرت حكومة أقليم كردستان بتشكيل لجنتين للبحث والعثور على المقابر الجماعية والتعرف اليها وتم تكليفي وأثنين من أصدقائي بالبحث في الجنوب .
وبعد جلسة أو جلستين مع الدكتور (برهم صالح) والأخ (صلاح رشيد) أنطلقنا نحو الجنوب .
وبحكم عملي كصحفي أسعدت جدا بهذا الشرف كي أستطيع في المستقبل تدوين الوثائق وألتقاط الصور وتقديمها للقراء ،هذا من جهة . ولكني تأثرت وحزنت كثيراً في نفس الوقت لأننا نبحث عن رفاة المؤنفلين الذين مازالت عوائلهم تنتظر عودتهم بشوق .. فإذا عدنا ماذا نقول لأمهات المؤنفلين؟ نقول هذا رفاة وعظام أبنائكن؟ كيف نستطيع أن نسلب حق الإنتظار منهن؟ ونقول لهن لا تنتظرن وعلى طول السنوات الماضية لم تستطع أية جهة ان تقول لهن ذلك صراحة.
كل هذه الجروح والآلام عاشت معي طول رحلتي وقد عشت قبل هذا عشر سنوات بين ظهراني عوائل المؤنفلين . وأطلعت من قرب على معاناتهم في الوقت الذي كنت فيه أستطيع العيش في مدينة السليمانية وأمارس مهامي الصحفية .. وكم من مرة دعيت الى ذلك ولكني أخترت العيش مع هذه العوائل .. فتعايشت مع جروحهم وآلامهم في الأنتظار وأخيراً لم يجنوا من الأنتظار سوى الدموع .
تألفت لجنة الجنوب للبحث عن المقابر الجماعية من (منصور محمد كريم) المدير العام في وزارة حقوق الانسان والمرحلين والمؤنفلين و (آريان محمد علي) الحقوقى في الوزارة و (صمد زنطنة) من مكتب حقوق الانسان وانا كصحفي .
بدأت رحلتنا في نهاية شهر آيار ، وقبلها سافرت مرتين الى بغداد بعد سقوط (صدام) . الاولى كانت في (17/4/2003) أي بعد ثمانية أيام من سقوط الصنم وكانت الغاية من الرحلة مشاهدة آثار الحرب الأخيرة وما سببته من دمار على العراق وكرحلة صحفية .
وفى ذلك قد أكون أول صحفى زرت بغداد من أقليم كردستان .
رأيت بغداد وكأنها معسكر كبير ... بغداد مملوءة بالأعتدة والأسلحة والمدرعات والدبابات تجد هذه الأشياء في كل أزقة بغداد تقريباً.. وفوضى تعم العاصمة.. وألسنة الدخان تتصاعد من الوزارات والمؤسسات وتتطاير في الهواء .
ورحلتي الثانية الى بغداد كانت في نهاية ذلك الشهر مع عدد من نساء المؤنفلين وعوائلهم . وضمت هذه الزيارة، وفود السليمانية وهولير وجمجمال وكركوك ... وضم الجميع عدد من الباصات التي تقل الواحدة منها (48) فرداً ... وصلنا بغداد .. ونزلنا في ساحة التحرير مع عدد هائل من نساء المؤنفلين .. اللواتي يردن إيصال صوتهن الى كل الدنيا ...... وفي تلك الأثناء كانت بغداد تعج بالقيادات والمسؤولين الأكراد وهناك رؤساء كرد .. ولكن لم يستقبل أحد من أولئك . هؤلاء النساء اليائسات المتشحات بالسواد الكامل .. لم يلق أحد من المسؤولين التحية عليهن .. فصار (كارنر) كالطائر العنقاء ولم يستطع أحد الأمساك به ... فنساء الكرد كن يحملن صور ضحاياهن على صدورهن . وتعجن بالبكاء وتذرفن الدموع .. والكاميرات تصورهن من كل صوب . والقيادة الكردية لم تكن هناك في الوقت الذي كان يدور كل أحاديثهم حول كوارث الأنفال وضحايا الجريمة .
قدمت فرقة (نالي) القادمة من (هولير) إستعراضين متواضعين ... وجمعية الفنون الجميلة التي جاءت من "جمجمال" كانت تأمل في القيام بأستعراض ولكنها عندما رأت عدم حضور ولو مسؤول كردي واحد من المتواجدين في بغداد وأحسوا بغربة هناك ، تخلوا عن إداء العرض ، وقام عدد من الفنانين بعرض عدة لوحات فنية للصحفيين تتعلق بالكارثة .. فكان هذا كل كلامنا في بغداد عن كارثة الأنفال .
وشاركنا في هذه الرحلة الطالب (دلير علي كرم) وكان يولي القضية أهتماماً بالغاً .. وسأتحدث عنه في الصفحات القادمة "رحمه الله" كان حينها طالباً في الصف السادس الأعدادي.
/ 25 Next Page

Comments & Reviews ^top


Login to post your comment.
Be the first to comment on this!


Recommended


جرائم صدام

صدام حسين.....الحياة السريه

جسر الموت

العائدون من الجحيم العراقي

الغريب من الألفاظ في اللهجات العراقي

حفلة الموت الأحمر التنكرية-للكاتب إدجار آلن بو (Edgar Allan Poe)

بنات الرياض