|
||||||||
![]() |
||||||||
|
|
||||||||
|
|
1
عَقيدةُ الدّرُوز
عَرضٌ وَنقض تأليف الدكتور محّمد أحمد الخطيب ملف رقم (1) شبكة الدفاع عن السنة d-sunnah.net تنبيه : الكتاب في ثلاث ملفات ومكتوب ببنط اللوتس ملف (1) من ص ( 1-132) ملف (2) من ص ( 133- 228 ) ملف (3) من ص ( 229 - ) هذا الكتاب في الأصل رسالة أعدت من المؤلف لنيل درجة الماجستير في العقيدة والمذاهب المعاصرة من كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض وكانت بإشراف فضيلة الأستاذ زيد بن عبد العزيز الفياض بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الطبعة الثالثة الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبد الله ، وعلى آله وصحبه ومن سار على هديه إلى يوم الدين ، وبعد . فهذه الطبعة الثالثة من كتاب (عقيدة الدروز ) أقدمها إلى القارئ الكريم ، راجيًا أن تلقى منه القبول والرضى كما في الطبعتين الماضيتين . وقد عملت على تنقيح بعض ما جاء في الطبعة الماضية ، وزيادة بعض المواضيع والنقاط ، التي وجدت فيها أمورًا هامة يجب أن يتضمنها الكتاب . ويهمني في هذه المقدمة أن أوضح بأن هذا الكتاب ليس موجهًا إلى طائفة أو أشخاص بعينهم ، وإنما هو توضيح وبيان يظهر الحقائق التي يجب على المسلم أن يعرفها عن عقائد الطوائف التي تعيش معه ؛ لأن المسلم وإن كان مطلوبًا منه أن يحسن معاملة من يعيشون معه - من غير دينه - ، إلا أنه - وفي الوقت نفسه - محرم عليه أن يجامل على حساب دينه وعقيدته . لذا فإني وإن كنت لا أطعن في وطنية كل مَنْ ينتسب إلى الطائفة الدرزية ، إلا أني - وفي الوقت نفسه - لا يمكن أن أنسب هذه الطائفة إلى الإسلام ، رغم أن هذا لا يعجب بعضًا من الدروز ، لكن الموضوعية والوصول إلى حقائق الأمور ، هي التي يجب أن تضيء لنا الطريق في هذه القضية . وكم وددت أن يصلني - عند صدور الطبعة الأولى - بدل التهديدات والشتائم ، رسالة موضوعية من الدروز توضح فيه الحق من الباطل ، والصواب من الخطأ ، ولكن مع الأسف لم تكن الموضوعية طريق هؤلاء ، فأمطروني بدل منها برسائل السب والشتم والتهديد . ورغم ذلك ، فإني أكرر وأقول لست من الدين يُؤَلِّبُون صدر الدروز ، وإنما أريد أن أصل إلى حقائق الأمور في موضوع عقائدهم ، وأملي من الدروز أن يظهروا عقلية حكيمة ، وأن لا يبخلوا عليَّ ببعض التوضيحات والأمور التي يجدون فيها الصواب ، فلعل في هذه الطريقة ما يوصلنا إلى طريق الحق الذي نبتغيه . وفي الختام ، أرجو الله العلي القدير أن يهدينا سواء السبيل ، سبيل الذين أنعم عليهم ، وأن ينفع بهذا الكتاب ، وبالله التوفيق . الدكتور محمد أحمد الخطيب 4 جمادى الأولى 1408 هـ 25 كانون أول 1987 م بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الطبعة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله . فلا مضل له ، ومَنْ يضلّ ، فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسائر من اهتدى بهديهم إلى يوم الدين ، وبعد . فمنذ أن بزغ فجر الإسلام على هذه الأرض ، وأعداؤه من اليهود والصليبيين والمجوس وغيرهم يحيكون الفتن والمؤامرات ضد هذا الدين الحنيف ، محاولين أن يزعزعوا أركانه ، ويشككوا بفرائضه ، وينتقصوا من رسوله صلوات الله عليه ، ليطفئوا نوره . ولهذا توالت الخناجر المسمومة من هؤلاء الأعداء ، يحاولون أن يغرزوها في جسم المجتمع الإسلامي ، وكان أول هذه الخناجر حركة الارتداد عن الإسلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والذي وقف في وجهها بكل قوة وحسم الخليفة الصديق أبو بكر رضي الله عنه والتي دبرها المجوس واليهود . ولما وجد هؤلاء الأعداء أن هذه الطريقة لم تجد في تفتيت هذا المجتمع اتخذوا وسيلة أخرى ليزرعوا خنجرهم المسموم ، وكان أن قام بهذا عبد الله بن سبأ اليهودي الحاقد ، والذي حاول من خلال تشيعه لعلي وآل البيت أن ينفث سمومه وأفكاره الهدامة ، بادعاء ألوهية علي بن أبي طالب ، والتحريض على قتل عثمان بن عفان رضي الله عنهما . وبالفعل فقد أصبح ابن سبأ أستاذًا لكل الفرق الأخرى التي ظهرت فيما بعد ، من خلال الأفكار الملحدة التي طرحها ، فظهرت فرق هدامة كثيرة ، كالفرقة الخطابية التي ادعت ألوهية جعفـر الصادق ، ودعت أيضًا إلى الإباحية والتحلل من كل شيء . وكان من تلامذة هذه الفرقة " ميمون القداح " ، ذلك المجوسي الحاقد على الإسلام والمسلمين ، والذي ادعى حب جعفر الصادق وتشيعه له ، فاستطاع بهذا وبمساعدة ابنه عبد الله أن يبثوا أفكارهم الإلحادية في نفس محمد بن إسماعيل حفيد جعفر الصادق ، فكانت أن ظهرت الباطنية الإِسماعيلية على يد القداح وابنه ، حيث قسمت إلى تسعة مراتب يترقى بها الداخل في هذه الفرقة ، فيتحلل أثناء ذلك من كل ارتباط له بالإسلام . وادعى عبد الله بن ميمون بعد ذلك أنه من نسل آل البيت ، وبهذا الادعاء استطاع أن يؤسس أحفاده الدولة العبيدية في المغرب ، والتي كانت عونًا لكل مَنْ يكيد للإسلام والمسلمين متسترة بالإِمامة لآل البيت ، ولهذا فقد تَقَوَّى بها القرامطة ، فكانوا يتلقون أوامرهم منها ومن ملوكها ، ومع مرور الزمن زادت هذه الدولة قوة بفتحها لمصر سنة 385 هـ على يد جوهر الصقلي في ملك المعز العبيدي ، فأصبحت منذ ذلك الحين مركزًا لهذه الدولة .
|
|
||||||
|
© WP Technology Inc. 2009
User-posted content is subject to its own terms. |