welcome!  login | sign up   Facebook Connect
 
Read what you like. Share what you write.

Posted by

ilies11

on May 16, 2008
Become a fan

متعة الفشل .. استمتع بالفشل ولا تكن فاشلاًً

4


متعة الفشل .
استمتع بالفشل ولا تكن فاشلاًً

تأليف : علي الطاهر عبد السلام






الاهداء :
إلى الطامحين للنجاح








مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمداً يليق بجلال وجهه وعظمته ، والصلاة والسلام على خير رسله ، محمد المصطفى الأمين ، الذي قال : لو تعلقت همة أحدكم بالثريا لنالها .
أما بعد :
فقال الله تعالى : " إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم "
جوانب التغيير متعددة بتعدد جوانب الحياة ، تغيير في الخلق ، تغيير في الدين من حيث صلاحه ، تغيير في طريقة الحياة نفسها ، تغيير في التعليم من حيث القصد والطريق إلى ما إلى ذلك من تغييرات من شأنها أن ترتقي بالمرء ديناً وخلقاً وتميرزاً وقيادةً وريادة ً .
وما هذا العمل في قصدي ونيتي إلا جانب ـ والله أعلم ـ من قوله تعالى : " إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم " ، فالمواقف التي يتعرض لها المرء في حياته ربما تسهم في الحد من تطلعاته إذا ما أتت على غير ما توقعه وأراده الانسان ، فتظهر بوادر الفشل ؛ مما يجعل النفس محاطة بهالة من الأوهام ، فيتملكه الإحباط ، وتطبق عليه قبضة التشاؤم ، فيكون عبداً تحكمه ربقة الفشل ، ويجره الهوان إلى ما لا يليق بالانسان المتطلع إلى حياة أفضل . ولم يسبقنا الغرب إلا أنهم لم يجعلوا للفشل بينهم سبيلاً ، على العكس من ذلك ؛ فإنهم استغلوا الفشل في تحقيق نجاحاتهم التي يغمرونا بفضلها ، وما الفضل إلا من الله ، ولنا في ديننا الأسوة الحسنة في النجاح والتفوق والتمييز ، غير أن هذا الكتاب أخذ اتجاهاً آخر ، محاولاً قلب الفشل نجاحاً ، ليولِّد النجاح من رحم الفشل ، فهذه دعوة للفشل ، ومرحباً به إذا كان سيقودنا إلى النجاح وأفضل المراتب ويحقق لنا التغيير الذي نطمح إليه .

علي الطاهر


دعوة إلى الفشل ...
يتساءل بعض القراء ـ ربما ـ عن ما إذا كان للفشل متعة ما ، يمكن أن نتلمسها ، ونطلبها حيث كانت ، والرائي المتمحص ، يرى في الفشل متعة ليست بأقل قدراً من متعة النجاح ، إذ إن الفشل ما هو إلا خطوة في درب النجاح ، ومن لا يعرف الفشل لن يتعرف على النجاح ،لك أن تجعل الفشل سلماً ، ولك أن تجعل منه قمقماً تلجه ولن يكون لك منه مخرج ، ثم ما هو الفشل ؟ ما هو إلا عثرة ، ولا يستطيع الطفل النهوض والمشي دون سيلٍ من العثرات ، ولم نسمع أن أحداً لم يمشِ بسبب تعثره طفلاً ، ولنا أن نتخذ من أنفسنا مثالاً حياً ، الطفل يمتلك بالفطرة قوةً هائلةً من العزم والهمة العالية أكبر من كثيرٍ من الرجال ، فإذا كنا نتمتع بهذه القوة وهذا التحدي وهذه الهمة ونحن أطفال فلما نتخلى عنها حينما تكبر في أعيننا الأمنيات ، يأسرنا الفشل ، نغرق في بحره ، لا نستطيع فكاكاً من ربقته .
مرحباً بالخطب يبلوني إذا
كانت العلياء فــيه السببا
فأهلاً بهذا الفشل اللذيذ ، هل تعلم أنه " بتقبلك الفشل " تستطيع أن تتمتع بكل لحظة فشلت بها ؟ ، لم نقل " بقبولك الفشل " لا فنحن لا نقبل الفشل ، بل نتقبله خطوةً على سبيل تجاوزه ، الفشل فاكهة النجاح .
هل بالتعثر تقفل الدنيا شوارعها
هل تغلق الأبواب ؟
هل تمنع الفجر البلوج
وتقطع الأسباب ؟
هل إن فشلتم مرةًً
حل الظلام أمامكم
واظلمت الدنيا
وصار نهاركم ليلاً
وغم على العقول حجاب ؟

(( أخذ أحمد بالبكاء ، أحاطت به سلاسل من القنوط ، وغمت عليه غشاوات الهموم عندما لم يستطع أن يتحصل على ما تحصل عليه زملاءه من ظفر بتخرجهم من إحدى الكليات ، تخلف عنهم وهم الذين رافقوه طيلة مسيرة العلم والتحصيل ، فأمام أحمد طريقان :
الأول أن يستسلم لحالة الوهن النفسي ، ويتملكه الشعور بالذنب والإخفاق ، فلا يستطيع إلى تجاوز محنته سبيلاً .
الثاني أن ينفض عن نفسه ما اعتراه ، ويتطلع إلى الآتي .
الزمن الذي على أحمد أن يعوضه ليس بالقليل ، فهو ثلاثة سنوات دراسية ، في بادئ الأمر اختار الطريق الأول ، وتعامل مع فشله كأنه القدر الذي لا انفكاك منه ، تفاقم الأمر ، زاد البون بينه وبين زملائه ، غير توجهه ، استفاد من فشله ، ابتسم وعالج المشكلة بتروٍ وهدوءٍ ، وضع جدولاً لحل مشكلته بعد تجزئتها ، حقق أول نجاحٍ ، عوض بعض الوقت ، ازداد حماساً ، فلون هذا النجاح وجعله أكثر رونقاً ، أصبح يتلذذ بحل مشاكله ، ويتمتع بقلب الفشل نجاحاً ، زاد تفوقه في المواد الدراسية ، إذ زاد معدل نجاحه إلى أن تعدى معدل نجاح زملائه في نفس المواد ، تخرج أحمد بمعدلٍ عالٍ ، فكان من هيئة أعضاء التدريس أن يرشحوه ليكون معيداً بالكلية ، فكانت هذه أكبر قفزة له ؛ إذ بها عوض الفاقد من الزمن ، واجتاز زملاءه بسنة دراسية ، فأكمل دراساته العليا وهاهو يحاضر في نفس الكلية بعد أن شكر الفشل الذي تعرض له ، وكم كان الفشل لذيذاً وخاصةً الفشل المبكر . لأنه يتيح فرصة النجاح المبكر )) .

بين النجاح والفشل في الموروث الشعبي .
الخطأ يدل على أن المرء خطا خطوة إلى الصواب ، والفشل يدل على أن المرء خطا خطوة نحو النجاح ، والذي لم يخطئ فإنه لم يخط بخطوات نحو الصواب ، والأمر نفسه ، فالذي لم يفشل فإنه لم يقم بأي خطوة إلى النجاح ، وثمة مثل من الأمثال الشعبية يجلي الفكرة وهو :
" أم الدلال لا تفرح ولا تحزن "
والدلال هو الجبان الذي لا يمتلك روح الاقدام على أي أمر ، خوفاً وجزعاً ، ونقصاً للثقة والارادة القوية التي لا يصل المرء إلى لذة النجاح بدونها . فهذا الدلال لن يُدخِل على قلب أمه الفرح بدخوله معترك الحياة والنضال ومحك التفوق والتميز والقيادة ، وبتبوئه المكانة العالية المرموقة ، وبجنيه ثمار النجاح والتألق ، فهي لن ترى منه هذا ، وكذلك لن يدخل على قلب أمه الفزع والخوف من جراء مخاطرته في شتى مناحي التفوق ، والتألق والنجاح ، فلكل شيء ثمن .
/ 7 Next Page

Comments & Reviews ^top


Login to post your comment.
Be the first to comment on this!


Recommended


مثلث برمودة

فن التواصل مع الآخرين

تعرّف على شخصيتك

سِرُ النَّجاح

علم النفس التربوي