|
||||||||
![]() |
||||||||
|
|
||||||||
|
|
4
صــــــلاة الاستخــارة
وتطوير وتحقيق الذات سند بن علي البيضاني SANAD_ALBEDANI@YEMEN.NET.YE بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أكرم المرسلين وصحبه الطاهرين . أما بعد . تمهيد وتنبيه مهمان: 1) كنت قد كتبت من سابق في هذا الموضوع ضمن سلسلة مسائل مهمة في صلاة الاستخارة ، والذي قام موقع صـــيد الفوائد مشكورا بنشرها وبسرعة وهي لازالت سلسلة واحدة ، بل أكثر من ذلك حينما أخبروني بنشرها على عكس بـقية المواقع الإسلامية التي راسلتها بهذه الخصوص فلم تتكرم حتى بأي رد ، والله المستعان ، فلا يشكر الله من لا يشكر الناس . 2) ثم لما رأيت إقبالا كبيرا في تحميلها وتجولت في الموقع ، شـد انتباهي وجود قسم خاص بكتب تطوير الذات والنجاح ؛ فاستخرت على تنقيحها من خلال بعض الإضافات التي رأيت أنها مهمة والتي ينبغي تسليط الضوء عليها، وبذلك يسهل على الزائر إلى هذا القسم معرفة ما كتب في هذا الباب بعد أن كانت مخفية في باب آخر لتكون بإذن الله رسالة مهمة ومستقلة لمن أراد تطوير وتحقيق ذاته والنجاح في الدنيا والآخرة - بفضله ومنه سبحانه -. 3) بلغني أن الآيات التي في السلاسل الأربع تظهر على شكل رموز بعد تحميلها ، وسبب ذلك أنها كتبت بخط يوجد على برنامج خاص (( المصحف العثماني )) ولأنه قد يكون غير متوفر لدى كثير ممن قاموا بتحميلها، فسوف اجتهد بإذن الله في إرسال نسخة أخرى قريبا بـخط يكون مـتوفرا على الوورد .فقد كان معدا لدور النشر كما هو موضح في السلسلة الأولى . أولا : أهميتــــــها وفضلـــــــــها بما أن الكتاب والسنة قد اشتملا على كل معاني ومقتضيات التوحيد والعبودية والسكينة وصلاح البال والسعادة في الدارين ... ، فإن صلاة الاستخارة قد اشتملت على كل ذلك بما تمثله من برهان عملي لهذه المعاني والمقتضيات ، ويمكن تلخيص ذلك من خلال معرفة أهميتها والمتمثلة فـــي : 1) معرفة أسماء وصفات المعبود ووجوب العمل بمقتضاهما ، وأقرب مثال على ذلك قد يصعب على أي مسلم أن يعلم مدى توكله إلا إذا كان مكثراً منها، لأنها مبنية عليه .( انظر السلسلة الأولى ) 2) معرفة حقيقة وصفات النفس البشرية ، فالإنسان مخلوق: كفور، يئوس، قنوط ، معرض ، ظلوم ، جهول ، خصيم ، فرح ، مغرور ، هلوع ، قتور ، ولا حول له ولا قوة إلا به سبحانه ولكن أكثر الناس لا يعلمون ولا يؤمنون ، وإن آمنوا فلا يعملون لتعويض هذا النقص بالوسائل التي شرعها المولى ، إلا من رحم الله . 3) أنها وحي هذه الأمة ـ الإلهام ـ ولكل مسلم ومتى شاء !. وهذا ما يجعل هذه الأمة أفضل من الأمم السابقة حتى في هذه الجزئية أيضا، فمن هذا الذي لا يحب أن يكون ملهماً ومسدداً ؟! بفضل من الله ومنّـه .( انظر المبحث الأول الاستخارة وحي هذه الأمة ) 4) ثمارها العظيمة والكثيرة التي لا تعد ولا تحصى , فأهـمها لأهل التقـوى والورع الاطمئنان على إخلاص النية عند أي عمل ، وأهمها لأهل الدنيا النجاح . 5) النصوص الشرعية التي دلت على أهميتها ومكانتها، فالمسلم اليوم بحاجة إلى طمأنينة القلب في كل ما يحتاجه من تفاصيل الحياة وما استجد فيها من تعقيدات وكثرت معها التكاليف الشرعية . 6) فهم السلف لها واعتناؤهم بـها من خلال فقه أقوالهم وتعاملهم معهــــــا . 7) أنـها ليست مجرد ركعتـين بدعاء مخـصوص بل تحـتاج إلى إخـلاص النية وتـعلم لإتـقانـها كالقرآن ، وقد دلّ حديث الاستخارة على ذلك .( انظر السلسلة الثانية والثالثة ) . 8) الإنسان بفطرته يحب أن يرى الثمار العاجلة ؛ لهذا فـثمارها تعد من أعظم الحوافز للإكثار منها مما تجعله يعض عليها بالنواجذ ، فاستخارة واحدة تكفي ليحرص المسلم بعد ذلك مـن الإكـثار منهـا. ( انظر السلسة الثانية ). ثانيا : الشباب وضـرورة نقاء منهاج تطوير الذات : 1) من الجميل أن نرى اليوم كثيراً من شباب المسلمين يسعى بجد إلى تطوير وتحقيق ذاته وسط هذا الركام الفاسد والمفسد معاً، فهم عماد مستقبل هذه الأمة لأي إصلاح أو تغيير، ومن كان يظن أن الخلافة التي على منهاج النبوة أو خروج المهدي المنتظر قد اقتربا ؛ فليعتقد جازما بأن ذلك لن يكون إلا والأمة قد أعدت نفسها إيمانيا وماديـا، ولن تجد لسنة الله تبديلا ولا تحويلا، ولكن أجمـل منه وواجب أن يكون ذلك نابعاً من نية خالصة لله حتى تؤتي أكلها( ) بدون آثار وأعراض سلبية ، فهذا العلم هو حصيلة اجتهاد وتجارب إنسانية طويلة من حيث الزمن وكثيرة من حيث العدد في العالم الغربي ثم حصل الإبداع عندهم ثم انتقل إلينا، فلهذا تجد معظم الكتب التي تحدثت في هذا الأمر مترجـمة أو مستندة إلى مراجع أجنبية ؛ ولعل من يتفحص ما نقل وترجم ؛ يجده لا يهتم كثيرا بالجانب الإيماني مثل ضرورة إخلاص النية ومراقبتـها لأي عمل صغر أم كبر وهذا ولاشك سيؤثر سلبا على النتائج المرجوة ،وهذا الذي سوف نحاول توضيحه في هذه الرسالة إن شاء الله تعالى . 2) ومع ما بلغوا إليه من تأصيل وتفصيل لجزئيات الجزئيات، والتي تزيد من فرص تطوير وتحقيق الذات والنجاح ، إلا أنهم لا يزالون يشكون من مشاكل أخرى كثيرة ومهمة تتلخص في عدم القدرة على تحقيق الموازنة ( ) بين تطوير وتحقيق الذات والنجاح وما تحتاج إليه الروح من تغذية إيمانية مستمرة للمحافظة على هذا التوازن بعد الوصول إليه . 3) فلهذا على المسلم أن يسعى بجد لتطوير وتحقيق ذاته وفقا للمنهج الرباني الذي ليس فيه سلبيات أو انحراف عن الفطرة، وليس معنى ذلك أن نترك ما هو مفيد من الغرب وإنما اقصد البحث عنها من فهم الكتاب والسنة والسلف الصالح والتوازن في تغـذية القلب والعقل .
|
|
||||||
|
© WP Technology Inc. 2009
User-posted content is subject to its own terms. |