Previous Page of 58Next Page

جرائم صدام

spinner.gif

جرائم صدام 

عرض وثائقي 

الطبعة الأولى 

1404 هـ ـ 1983 م 

من اصدارات  

المركز الإسلامي للابحاث السياسية  

حزب الدعوة الإسلامية  

الاهداء  

الى كل المضطهدين.. والمعذبين.. في عراقنا الجريح؟ 

بسم الله الرحمن الرحيم 

المقدمة 

نزعة الشر في النفس الإنسانية ليست بنت اليوم والسلوك العدواني البهيمي الذي يمارسه كثيرو من بني الإنسان مبعثه أسباب عديدة أهمها: فقدان القيم الأخلاقية وجفاف الروح وجفاف الروح وانحراف الشخصية والتي مصدرها واحد هو فقدان مخافة الله وعدم الايمان بكتبه ورسله وانبيائه ولقائه. واذا ما تجمعت هذه الاسباب مات الضمير وضمر الرقيب الداخلي للانسان فلا يمنعه عندئذ من الجور والظلم الا القانون والسلطة الرادعة ـ ومع هذا فالانسان كثير ما يستغل غفلة الرقباء ليقتل ويفجر ويرتكب الجرائم، وليترجم بالتالي نزعة الشر التي هي مصداق للنكسة الاخلاقية، الى ممارسات تتنافى وابسط المبادئ الانسانية. بل وتنحدر بالانسان الى صف الوحوش الضارية التي تقطع جازمين بأن شرور الانسان تفوقها اضعافاً. ولعل سجل واحصاءات الجرائم اليومية تنبئ عن حالة التردي التي تشهدها البشرية والى الدرجة التي يصبح فيها الامن والطمأنينة والاستقرار حلما يبحث عنه المتفيئون في ظل أنظمة الجور وجاهليات العصر بالحديث. فلا يجدون له ظلاً ولا أثراً يزيد من تفاقم المشكلة وتصاعد الجريمة. تمكن احد المجرمين أو مجموعة منهم من أن يتسلقوا هرم الزعامة في بلد ما فيكونون هم اهل الحل والعقد، فيتولوا حفظ الأمن والامان وليصبح سلوكهم اليومي قانوناً وطيشهم نظاماً ولتتحول اجهزة الدولة ومؤسساتها إلى اجهزة تنفيذية لنزعة الشر المستحكمة في نفس هذا المجرم المتسلط او ذاك. ولعل التاريخ يحتفظ بالكثير من اقاصيص آلام البشرية التي ساقتها اقدارها لأن تكون تحت رحمة مثل هؤلاء المجرمين وهم يحكمون. وقد قدر للشعب العراقي ان يكون ضحية نزوة شر هوجاء تجسدت في حزب حاكم عميل مليء بالعقد ضد هذا الشعب وافكاره ومعتقداته وقيمه. وقد وقع الاختيار الاستعماري على اشر عنصر في هذا الحزب فكان صدام حسين الذي انسى من كان قبله من مجرمي التأريخ ليتفرد في رأس القائمة بلا منافس ولو استثنينا جريمة العدوان على الجمهورية الإسلامية ـ لأن الحديث فيها يحتاج إلى مجلدات ضخمة ـ قد نوفق لكشف استاره فيما بعد. 

فنحن امام ارقام ناطقة بعدوانية صدام وحزبه وهي نزر يسير تمكنا من الحصول عليها، ومالم يكشف النقاب عنه اغرب واكثر وأعجب. وسيطلع العالم بعد سقوط النظام الدموي على ماجناه الطغاة في بغداد طيلة السنوات العجاف لحكمهم الاسود في بلاد الرافدين، بالوثائق والشواهد التي لا تقبل الجدل. 

من هنا فاننا نضع هذا الكتاب الوثائقي بين يدي الغيارى من ابناء امتنا وكل احرار العالم، ليطلعوا على واقع وحقيقة النظام البعثي المتسلط على رقاب شعبنا الجريح في بغداد. ولقد آثرنا أن نقدم الوثائق التي تدين هذا النظام واكتفينا بإشارات توضيحية عابرة للخلفية الإرهابية للنظام والتي تستشف بسهولة من الوثائق التي يحويها هذا الكتاب ويحدونا لهذا الموقف سببان موضوعيان:

Previous Page of 58Next Page

Comments & Reviews

Login or Facebook Sign in with Twitter
library_icon_grey.png Add share_icon_grey.png Share

Who's Reading

Recommended