welcome!  login | sign up   Facebook Connect
 
Read what you like. Share what you write.

Posted by

zohair22

on Mar 12, 2008
Become a fan

جرائم صدام

4


جرائم صدام
عرض وثائقي
الطبعة الأولى
1404 هـ ـ 1983 م
من اصدارات
المركز الإسلامي للابحاث السياسية
حزب الدعوة الإسلامية
الاهداء
الى كل المضطهدين.. والمعذبين.. في عراقنا الجريح؟
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
نزعة الشر في النفس الإنسانية ليست بنت اليوم والسلوك العدواني البهيمي الذي يمارسه كثيرو من بني الإنسان مبعثه أسباب عديدة أهمها: فقدان القيم الأخلاقية وجفاف الروح وجفاف الروح وانحراف الشخصية والتي مصدرها واحد هو فقدان مخافة الله وعدم الايمان بكتبه ورسله وانبيائه ولقائه. واذا ما تجمعت هذه الاسباب مات الضمير وضمر الرقيب الداخلي للانسان فلا يمنعه عندئذ من الجور والظلم الا القانون والسلطة الرادعة ـ ومع هذا فالانسان كثير ما يستغل غفلة الرقباء ليقتل ويفجر ويرتكب الجرائم، وليترجم بالتالي نزعة الشر التي هي مصداق للنكسة الاخلاقية، الى ممارسات تتنافى وابسط المبادئ الانسانية. بل وتنحدر بالانسان الى صف الوحوش الضارية التي تقطع جازمين بأن شرور الانسان تفوقها اضعافاً. ولعل سجل واحصاءات الجرائم اليومية تنبئ عن حالة التردي التي تشهدها البشرية والى الدرجة التي يصبح فيها الامن والطمأنينة والاستقرار حلما يبحث عنه المتفيئون في ظل أنظمة الجور وجاهليات العصر بالحديث. فلا يجدون له ظلاً ولا أثراً يزيد من تفاقم المشكلة وتصاعد الجريمة. تمكن احد المجرمين أو مجموعة منهم من أن يتسلقوا هرم الزعامة في بلد ما فيكونون هم اهل الحل والعقد، فيتولوا حفظ الأمن والامان وليصبح سلوكهم اليومي قانوناً وطيشهم نظاماً ولتتحول اجهزة الدولة ومؤسساتها إلى اجهزة تنفيذية لنزعة الشر المستحكمة في نفس هذا المجرم المتسلط او ذاك. ولعل التاريخ يحتفظ بالكثير من اقاصيص آلام البشرية التي ساقتها اقدارها لأن تكون تحت رحمة مثل هؤلاء المجرمين وهم يحكمون. وقد قدر للشعب العراقي ان يكون ضحية نزوة شر هوجاء تجسدت في حزب حاكم عميل مليء بالعقد ضد هذا الشعب وافكاره ومعتقداته وقيمه. وقد وقع الاختيار الاستعماري على اشر عنصر في هذا الحزب فكان صدام حسين الذي انسى من كان قبله من مجرمي التأريخ ليتفرد في رأس القائمة بلا منافس ولو استثنينا جريمة العدوان على الجمهورية الإسلامية ـ لأن الحديث فيها يحتاج إلى مجلدات ضخمة ـ قد نوفق لكشف استاره فيما بعد.
فنحن امام ارقام ناطقة بعدوانية صدام وحزبه وهي نزر يسير تمكنا من الحصول عليها، ومالم يكشف النقاب عنه اغرب واكثر وأعجب. وسيطلع العالم بعد سقوط النظام الدموي على ماجناه الطغاة في بغداد طيلة السنوات العجاف لحكمهم الاسود في بلاد الرافدين، بالوثائق والشواهد التي لا تقبل الجدل.
من هنا فاننا نضع هذا الكتاب الوثائقي بين يدي الغيارى من ابناء امتنا وكل احرار العالم، ليطلعوا على واقع وحقيقة النظام البعثي المتسلط على رقاب شعبنا الجريح في بغداد. ولقد آثرنا أن نقدم الوثائق التي تدين هذا النظام واكتفينا بإشارات توضيحية عابرة للخلفية الإرهابية للنظام والتي تستشف بسهولة من الوثائق التي يحويها هذا الكتاب ويحدونا لهذا الموقف سببان موضوعيان:
الأول: ـ أن الوثائق بماتحويه من أرقام كافية لتسليط الأضواء الكاشفة على الهوية اللانسانية لحكام بغداد وفي مقدمتهم صدام
الثاني: اننا سنقوم إن شاء الله بتقديم دراسات تفصيلية عن هذه الجرائم وغيرها من التي يتسع لها المقام والتي ستقدم إلى جماهير امتنا الإسلامية تباعاً.
ولأن الكتاب وثائقي بالمعنى العلمي الدقيق، فررنا عدم الاستشهاد بأي مصدر يخرج عن دائرة الوثيقة بمعناها المعروف، وإذا وجد القارئ في طيات الكتاب بعض الاستشهادات بمنشورات منظمة العفو الدولية فلأنها جهة عالمية شبه رسمية ـ بغض النظر عن رأينا فيها وتقييمنا لها.
ومن هنا وبلحاظ النقطة المهمة، أبتعدنا عن الاستشهاد بأي نص من أي منشور لا يحمل الصفة الوثائقية.
يبقى أن نشير إلى أن هذه الوثائق تتصل بالممارسات التي تحرمها القوانين والأعراف الدولية، واستثنينا الوثائق التي تفضح الواقع المأساوي للجيش والشعب في العراق، بسبب الحرب التي شنها النظام البعثي ضد الجمهورية الإسلامية في إيران.
وأننا إذ نقدم هذه الوثائق، نطالب الرأي العام العالمي بتحديد موقفه من صدام بماينسجم مع الحق والعدل والانصاف، وبما ينسجم مع الموقف الإنساني أزاء شعب تنتهك كرامته وتسلب حريته وتهدر ثرواته، أرضاءً لنزوات حفنة من المتسلطين على رقاب أبنائه.
آملين أن يكون هذا الجهد المتواضع خطوة في خلاص شعبنا المظلوم من ظلم هذا النظام لدكتاتوري، وأقامة حكم الله في أرض الرافدين الحبيبة، وما ذلك على الله بعزيز وما النصر إلامن عند الله العزيز الحكيم.
المركز الإسلامي
للإبحاث السياسية
الباب الأول
جـرائم صدام
بحق اشعب العراقي
الفصل الأول
جريمة التهجير
قبل ان نطرح قضية (الجنسية العراقية) وملابساتها القانونية، نود التأكيد على أن قرار التهجير قد تضمن جملة من المفارقات الصارخة، وإذا أمعنا فيها النظر الدقيق، لوجدنا أنها تكفي دليلاً قاطعاً على أن القرار لا يخضع لأي منطق عقلي سليم، وأنه بعيد تماما عـن أي روح قانونية، وإذا ثبت ذلك فإنه يعني أن هناك دوافع خاصة وراء عمليات التهجير. ومن حسن الحظ هناك قرائن عديدة رافقت القرار على الصعيد التشريعي والاجرائي من شأنها البرهنة على الطابع غير الإنساني لتلكم الدوافع، الأمر الذي يضع صداماً في عداد الجناة.
1ـ إن مبدأ ( وحدة العائلة ) التي تنص عليها الفقرة الثانية من برقية التهجير نموذج عجيب الامضاء المزاج والهوى في تقدير مصائر الناس، وخرق واضح للعرف الإنساني. بل يدلل بوضوح أن الإجراء في الأساس قائم على حقد مسبق وليس بلحاظ إصول دستورية مقررة، وإلا بأي سنة من سنن البشر، وبأي اعتبار من اعتبارات الأديان السماوية أن يقرر صدام ما يلي: (عند ظهور عائلة، البعض منها حاصل على شهادة الجنسية تشملهم الضوابط إلا أن البعض الآخر مشمول فيعد مبدأ وحدة العائلة خلف الحدود، مع سحب الوثائق أي الجنسية.... )؟ مع العلم أن الفرد إذا أستحصل على شهادة الجنسية العراقية يكون قد اكتمل شروط المواطنة، ولذلك نجد العديد من هؤلاء قد خدموا في الجيش العراقي وانيطت بهم مهمات وظيفية حساسة في الجيش والخارجية والطاقة وغيرها.
/ 34 Next Page

Comments & Reviews ^top


Login to post your comment.
Be the first to comment on this!


Recommended


جرائم بعثيه

صدام حسين.....الحياة السريه

من نقرة سلمان إلى حفر الموت

الزلزال

كفاحي.. ادولف هتلر

تاريخ الطبري الجزء السادس

تاريخ الطبري الجزء السابع