|
||||||||||||
شرح القصيدة : واحَرَّ قَلباهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُ
0
مناسبة القصيدة : واحَرَّ قَلباهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُ
كان سيف الدولة إذا تأخر عنه مدحه شق عليه وأكثر من أذاه، وأحضر من لا خير فيه، وتقدم إليه بالتعريض له في مجلسه بما لا يحب، فلا يجيب أبو الطيب أحداً عن شيء، فيزيد بذلك في غيظ سيف الدولة. ويتمادى أبو الطيب في ترك قول الشعر، ويلح سيف الدولة فيما يستعمله من هذا القبيح. وزاد الأمر على أبي الطيب، وأكثر عليه مرة بعد أخرى، فقال أبو الطيب وأنشده هذه القصيدة في محفل من العرب والعجم. واحَرَّ قَلباهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُ وَمَن بِجِسمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ شرح الواحدي : قال الواحدي: قال ابن جني قلباه فيه قبح في الإعراب، لأن هذه الهاء لا تثبت في الوصل، ألا أن الكوفيين ينشدون بيتاً وهو، يا مرحباه بحمار ناجية، وآخر يا رب رباه إياك أسأل، وآخر، وقد رابني قولها يا هناه ويحك ألحفت شراً بشر. والبصريون لا يلتفتون إلى شيء من هذا فقالوا في هناه الهاء من الواو في هنوك وهنوات فهي بدل من لام الفعل فلذلك جاز ضمها وقال أبو زيد في مرحباه أنه شبهها بحرف الإعراب فضمها، وإذ قد جاز قلباه فالوجه كسر الهاء لالتقاء الساكنين أو فتحها لذلك أيضاً ولمجاورتها الألف وليس للضم وجه والمعنى أن قلبي حار من حبه وقلبه بارد من حبي وأنا عنده مختل الحال معتل الجسم أي اعتقاده فاسد فيّ. مالي أُكَتِّمُ حُبّاً قَد بَرى جَسَدي وَتَدَّعي حُبَّ سَيفِ الدَولَةِ الأُمَمُ شرح الواحدي : قال الواحدي: أي إذا كان الناس يدّعون حبه فلم أخفيه أنا. والمعنى أن العادة في حبه أن يظهر ولا يضم فلم أعين على نفسي بكتمانه. إِن كانَ يَجمَعُنا حُبٌّ لِغُرَّتِهِ فَلَيتَ أَنّا بِقَدرِ الحُبِّ نَقتَسِمُ شرح الواحدي : قال الواحدي: يقول أن تحصلت في حبه الشركة فحظي أوفر فليتنا نقتسم فواضله وعطاياه بقدر الحب لأكون أوفر نصيباً من غيري. قَد زُرتُهُ وَسُيوفُ الهِندِ مُغمَدَتٌ وَقَد نَظَرتُ إِلَيهِ وَالسُيوفُ دَمُ شرح الواحدي : قال الواحدي: يريد أنه خدمه في حالي السلم والحرب. فَكانَ أَحسَنَ خَلقِ اللَهِ كُلِّهِمِ وَكانَ أَحسَنَ مافي الأَحسَنِ الشِيَمُ شرح الواحدي : قال الواحدي: أي كان في الحالين أحسن الخلق وكانت أخلاقه أحسن ما فيه. فَوتُ العَدُوِّ الَّذي يَمَّمتَهُ ظَفَرٌ في طَيِّهِ أَسَفٌ في طَيِّهِ نِعَمُ شرح الواحدي : قال الواحدي: يقول فوت العدو الذي قصدته ففات منك بأن فر ظفر من وجه حيث فر منك فكأنك ظفرت به. وفيه أسف حين لم تدركه فتقتله وفي ضمن ذلك الأسف نعم حين لقيته دون القتال. قَد نابَ عَنكَ شَديدُ الخَوفِ وَاِصطَنَعَت لَكَ المَهابَةُ مالا تَصنَعُ البُهَمُ شرح الواحدي : قال الواحدي: أي خوف العدو منك ينوب عنك في شدة تأثيره فيهم فيصنع لك ما لا تصنعه فرسانك الشجعان والمعنى أن مهابتك في قلوب أعدائك أبلغ من رجالك وأبطالك الذين معك. أَلزَمتَ نَفسَكَ شَيئاً لَيسَ يَلزَمُها أَن لا يُوارِيَهُم أَرضٌ وَلا عَلَمُ شرح الواحدي : قال الواحدي: يقول لا يلزمك أن لا يستر عدوك مكان في الحرب عنك وأنت ألزمت نفسك هذا، تريد أن تظفر بهم إذا استتروا عنك في الهرب وأن يسترهم مكان. أَكُلَّما رُمتَ جَيشاً فَاِنثَنى هَرَباً تَصَرَّفَت بِكَ في آثارِهِ الهِمَمُ شرح الواحدي : قال الواحدي: يقول متى ما هزمت جيشاً حملتك همتك على اقتفائهم واقتفاء آثارهم. وهذا استفهام إنكار لأي لا تفعل هذا. عَلَيكَ هَزمُهُمُ في كُلِّ مُعتَرَكٍ وَما عَلَيكَ بِهِم عارٌ إِذا اِنهَزَموا شرح الواحدي : قال الواحدي: يقول عليك أن تهزمهم أن التقوا معك في ملتقى الحر... Show full text: 11,820 characters
|
|
|||||||||||
|
© Wattpad 2008. User-posted content are subject to its own terms. |
||||||||||||