|
||||||||
![]() |
||||||||
|
|
||||||||
|
صفحة : 2100
إن كانت الخمر قد عزت وقد منعت وحال من دونها الإسلام والحـرج فقد أباكرها صرفـا وأمـزجـهـا ريا وأطرب أحـيانـا وأمـتـزج وقد تقوم على رأسـي مـنـعـمة خود إذا رفعت في صوتها غنـج ترفع الصوت أحيانا وتخـفـضـه كما يطم ذباب الروضة الـهـزج يرد على امرأة ظنت أنه فر من المعركة أخبرني الجوهري والمهلبي قال: حدثنا عمر بن شبة وقال: لما انصرف أبو محجن ليعود إلى محبسه رأته امرأة فظنته منهزما؛ فأنشأت تعيره بفراره: من فارس كره الطعان يعيرني رمحا إذا نزلوا بمن الصفـر فقال لها أبو محجن: إن الكرام على الجياد مبيتـهـم فدعي الرماح لأهلها وتعطري يرثي أبا عبيد بعد أن قتله الفيل وذكر السري، عن شعيب، عن سيف في خبره، ووافقته رواية ابن الأعرابي عن المفضل: أن الناس لما التقوا مع العجم يوم قس الناطف، كان مع الأعاجم فيل يكر عليهم؛ فلا تقوم له الخيل؛ فقال أبو عبيد بن مسعود: هل له مقتل? فقيل له: نعم؛ خرطومه إلا أنه لا يفلت منه من ضرب؛ قال: فأنا أهب نفسي لله، وكمن له حتى إذا أقبل وثب إليه فضرب خرطومه بالسيف؛ فرمى به، ثم شد عليه الفيل فقتله، ثم استدار فطحن الأعاجم وانهزموا، فقال أبو محجن الثقفي يرثي أبا عبيد: أنى تسـدت نـحـونـا أم يوسـف ومن دون مسراها فياف مجاهـل إلى فتية بالطف نيلت سـراتـهـم وغودر أفراس لـهـم ورواحـل وأضحى أبو جبر خـلاء بـيوتـه وقد كان يغشاها الضعاف الأرامل وأضحى بنو عمرو لدى الجسر منهم إلى جانب الأبـيات جـود ونـائل وما لمت نفسي فيهم غـير أنـهـا لها أجل لم يأتهـا وهـو عـاجـل وما رمت حتى خرقوا بسلاحـهـم إهابي وجادت بالدمـاء الأبـاجـل وحتى رأيت مهـرتـي مـزوئرة من النبل يدمى نحرها والشواكـل وما رحت حتى كنـت آخـر رائح وصرع حولي الصالحون الأماثـل مررت على الأنصار وسط رحالهم فقلت: ألا هل منكم اليوم قـافـل? وقربت رواحا وكورا ونـمـرقـا وغودر في ألـيس بـكـر ووائل ألا لعـن الـلـه الـذين يسـرهـم رداي وما يدرون ما الله فـاعـل يقسم أن لا يشرب الخمر أبدا قال الأخفش في روايته، عن الأحول، عن ابن الأعرابي، عن المفضل: قال أبو محجن في تركه الخمر: رأيت الخمر صالحة وفيها مناقب تهلك الرجل الحليما فلا والله أشربها حـياتـي ولا أسقي باه أبدا نـديمـا معاوية وابن أبي محجن أخبرني عمي قال: حدثنا محمد بن سعد الكراني قال: حدثنا العمري، عن لقيط، عن الهيثم بن عدي. وأخبرني محمد بن الحسن بن دريد قال: حدثنا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن عمه، وأخبرني إبراهيم بن أيوب عن ابن قتيبة قالوا: دخل ابن أبي محجن على معاوية، فقال له: أليس أبوك الذي يقول: إذا مت فادفني إلى أصل كـرمة تروي عظامي بعد موتي عروقها ولا تدفنني بالـفـلاة فـإنـنـي أخاف إذا ما مـت ألا أذوقـهـا فقال ابن أبي محجن: لو شئت لذكرت ما هو أحسن من هذا من شعره؛ قال: وما ذاك? قال: قوله: لا تـسـألـي الـنـاس عـن مـالـي وكـثـــرتـــه وسـائلـي الـنـاس مـا فـعـلـي ومـا خـلـقـــي أعـطـي الـسـنـان غـداة الـروع حــصـــتـــه وعـامـل الـرمـح أرويه مــن الـــعـــلـــق وأطـعـن الـطـعـنة الـنـجـلاء عـــن عـــرض وأحـفـظ الـسـر فـيه ضــربة الـــعـــنـــق عف المطالب عما لست نائلهوإن ظلرمت شديد الحق والحنق وقد أجود وما لي بذي فنع وقـد أكـر وراء الـمـحـــجـــر الـــبـــرق والـقـوم أعـلـم أنـي مـــن ســـراتـــهـــم إذا سـمـا بـصـر الـرعــديدة الـــشـــفـــق قد يعـسـر الـمـرء حـينـــا وهـــو ذو كـــرم وقـد يثـوب سـوام الـعـاجــز الـــحـــمـــق سيكـثـر الـمـال يومـا بـعـــد قـــلـــتـــه ويكـتـسـي الـعـود بـن الـيبــس بـــالـــورق صفحة : 2101 فقال معاوية: لئن كنا أسأنا لك القول لنخسنن لك الصفد ، ثم أجزل جائزته وقال: إذا ولدت النساء فلتلد ملك. عمر بن الخطاب يحده وجماعة من أصحابه في شربهم الخمر أخبرني الحسن بن علي وعيسى بن الحسين الوراق، قالا: حدثنا ابن مهرويه، قال: حدثني صالح بن عبد الرحمن الهاشمي، عن العمري، عن العتبي، قال: أيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه بجماعة فيهم أبو محجن الثقفي وقد شربوا الخمر، فقال: أشربتم الخمر بعد أن حرمها الله ورسوله، فقالوا: ما حرمها الله ولا رسوله؛ إن الله تعالى يقول: )ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات( ؛ فقال عمر لأصحابه: ما ترون فيهم? فاختلفوا فيهم فبعث إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فشاوره؛ فقال علي: إن كانت هذه الآية كما يقولون فينبغي أن يستحلوا الميتة والدم ولحم الخنزير؛ فسكتوا، فقال عمر لعلي: ما ترى فيهم? قال: أرى إن كانوا شربوها مستحلين لها أن يقتلوا، وإن كانوا شربوها وهم يؤمنين أنها حرام أن يحدوا، فسألهم؛ فقال: والله ما شككنا في أنها حرام، ولكنا قدرها أن لنا نجاة فيما قلناه، فجعل يحدهم رجلا رجلا، وهم يخرجون حتى انتهى إلى أبي محجن، فلما جلده أنشأ يقول:
|
||||||||
|
© WP Technology Inc. 2010
User-posted content is subject to its own terms. |