welcome!  login | sign up   Facebook Connect
 
Read what you like. Share what you write.

Posted by

anakondra

on Dec 29, 2008
Become a fan

قصص حب رومانسية

6


جاوزت عقارب الساعة الثانية بعد منتصف الليل ..

وها انا ذا انهض من فراشي كالعادة بعد معركة عنيفة مع النوم الذي يرفض ان يؤدي واجبه معي كما يؤديه مع كل الناس ..


جلست على طرف الفراش مهملا متعبا أتفحص غرفتي الساكنه وما فيها من أشياء ترمقني بصمت وحذر ...

كل شئ صامت ...

المنضدة ..

الكرسي ..

الدولاب ...

لا شئ يتحرك ..

ولكنهم ينظرون إلي صامتين ...


لا بأس أيتها الأشياء .... انتم تنظرون لرجل غريب فعلا ... ومن المؤسف ان تكونوا في غرفة رجل ملئت الهواجس عقلة وسكنت الأحزان فؤاده ..


مضت سبعة سنوات منذ ذهبت حبيبتي عني فجاة وبدون مقدمات ... لاجدها وبعد فترة قصيرة زوجة لرجل آخر ...


ها انا اضحك الآن ... عندما اتذكر كم بكيت وحيدا في هذه الغرفة ...


بكيت ؟! لا أذكر اني بكيت فقط ؟! .... أذكر اني نحت نوح الثكلى على ولدها ....


لا تستغربوا ..... فهذا ما حدث لي فعلا ... ولا تسألوني لماذا ...

أذكر اني بكيت ... وبكيت ... وبكيت ... ولم اجد ما يعزيني إلا هذه الأشياء الصامتة في غرفتي .....


قال لي أصدقائي ... أتقتل نفسك حسرة على فتاة هجرتك ؟! .... لو كانت تحبك لما هجرتك وتزوجت غيرك ..


يجب ان تدوس على آلامك وتنهض من جراحك ... وتسير في حياتك ...وما هي إلا صنف من البشر له طريقه ولك طريقك والمستقبل مشرق امامك والفتيات كثر ..



كلامهم منطقي ,,, منطقي جدا ...

ولكن للأسف ..

الحب لا علاقة له بالمنطق .... فبكيت ... وبكيت ...حتى توقفت عن البكاء ...



وفي يوم من الأيام وانا نائم في غرفتي صحوت على صوت النافذة التي فتحت من شدة الهواء .... فقمت لإغلاقها ... وبعد ان اغلقتها لأعود إلى فراشي وجدت شيئا عجيبا يقف عند فراشي ...


لقد وجدت حبيبتي تقف عند الفراش وقد لبست رداءا أبيض ويبدو عليها هالة غريبة من النور ...


سألتها ... كيف دخلتي ؟!

اجابت : من النافذة ..

فنظرت إلى النافذة وعدت ببصري إليها قائلا ..: حبيبتي لا تتسلق الأسوار والجدران ...ومن المفترض ان تكون في بيتها في هذه الساعة المتأخرة من الوقت ...


فمن انتي ؟!



لم تتكلم .... وبقيت تنظر إلي صامته مبتسمة ..... ثم مدت يديها إلي تطلب مني ان اتقدم إليها ... وهي واقفة لم تتحرك من مكانها

لكني بقيت بقرب النافدة وقد نازعتني نفسي بين منطق العقل ورجاء العاطفة ...


لا يا احمد ... لا يمكن ان تكون هذه حبيبتك .... إنها من صنع اوهامك ..... فلا تتقدم إليها فتضيع إلى الأبد

هكذا خاطبني عقلي


وقلبي المتعب الولهان يدفعني إليها بقوة




فرفعت رأسي إليها ... وقد خاطبتها ..


يا طيف حبيبتي ... انتي لستي سوى وهم صنعه شوقي وحبي إلى من أحب ... فأرجو ان تخرجي من عقلي وقلبي إلى الأبد ..



فجاة تحولت الهالة البيضاء التي تحيط بها إلى هالة من نار وتغيرت ملامح وجهها إلى وجه كائن منتقم يتطاير من عينيه الشرر واخذت تصرخ ...


لا يا احمد ... لن تستطيع ان تخرجني من هذه الدار ....


لا ... لن اموت وحدي ..... أنا لن أموت حتى آخذك معي ...... ستموت معي يا احمد ... لن تتركني ...


وفجأة وجدت الدمع ينزل من عيني فرفعت رأسي وانا انظر إليها واقفا مستسلما ..


يا طيف حبيتي .... إن جأتي للأنتقام فما عاد فيني مجال للأنتقام .... فالجرح والزمن لم يتركا لك مجالا لذلك


فخذي ما تريدين من هذا الجسد المنهك البالي ...

لطاما قلت لحبيبتي ان نفسي ستكون دوما فداها ...

ولكن الأمور لم تبقى على حالها لأصدق لها ذلك العهد ..

فخذ يا طيف حبيتي مني روحي ... فلربما أوفي بذلك جزءا من عهدي لها ..


وفجاة تحول ذلك الطيف الناري الغاضب إلى فتاة ساكنة دامعه تنظر إلى بشفقة وحب وحنان لتقترب مني بلحظة سحرية فتحتضنني بقوة وحنان وقد سقطت انا على الأرض من الإعياء ...

فها انظر إلى عين طيف حبيبني الباسمة الدامعه المشفقة وانا منها كأقرب ما يكون محب من حبيبته ... فكلمتني وعيناي بعينيها ..


لا يا احمد ... لا ... فمثلك لا يجب ان يموت .... يا حبيبي .... سأغادر كما تطلب .... وسوف أحبك يا احمد ... إلى الأبد ..

انا طيف حبيبتك ...

وبينما انا ملقى على أرض غرفتي اخذ طيف حبيتي بانواره البيضاء يختفي شيئا فشيئا بالسماء ...


وبقيت نائما ملقى على الأرض والصمت يلفني من كل مكان ... إلا من صوت بكاء الأشياء التي تحيط بي من كل جانب ...


ومرت الأيام ... وبعدها الأيام ..


وفي يوم ممطر بارد ... دخلت إلى احد المقاهي فطلبت قهوة دافئة ثم جلست أقرا بعض الصحف ..

وبينما انا أقرأ الصحيفة سمعت صوتا مألوفا ...

فأنزلت الجريدة ... فإذا هي حبيبتي تطلب من الكاشير مع زوجها كوبا من القهوة الدافئه ...


ولكني أكملت قراءة الصحيفة ...


ثم جلست هي مع زوجها على احد الطاولات القريبة مني

ثم التفت إليها مرة أخرى ...

ولكنها هذه المرة كانت تنظر إلي .....


نتظر إلي بنفس النظرة التي نظر إلي فيها طيفها قبل ان يغادر ..

لقد كانت نظرة دامعة مشفقة محبة ... كلها حنان وشوق ومحبة ...


ثم نظرت إليها مبستما ..وكان ابتسامتي تقول ..


نعم يا حبيبتي .... سأبقى أحبك .... مهما يكون ... سأبقى أحبك ...


ويكفي أن تعيشي على الأرض التي تعيشين عليها ..

فربما ...

اتنفس يوما ... الهواء الذي تتنفسينه ...

ثم قمت فاخذت جريدتي .... ولبست معطفي ... وخرجت من المقهي ... لأختفي بعيدا بين الضباب والمطر
/ 13 Next Page

Comments & Reviews ^top


Login to post your comment.


goood

SAMIR77
Aug 05, 2009 16:31
reply spam


tkanks

manfast
Mar 17, 2009 01:50
reply spam

Recommended


قصة حب

قصص حقيقية

دول وعواصم

الثقافة الجنسية من منظور اسلامي الجزء الاول

مثلث برمودا

القصة السجعية انا و ايمان

فروع القانون العام